ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٩1. أن يكون بريئًا ليس من أهل تلك التهمة، بمعنى أن يُستبعد أن يكون من أهلها،
فهذا النوع من المتهمين يكون مشهورًا بالصلاح والتقوى.
2. أن يكون المتهم معروفًا بالفجور، كالسرقة وقطع الطريق، والقتل، فيغلب الجانب
السيئ فيه، ويكون محلاً للاتهام بصورة أقوى من الأقسام الأخرى.
3. أن يكون المتهم مجهول الحال، لا يعرف ببر ولا فجور، فلا يُعلم هل هو من أهل
الصلاح، أم أنه فاسد السمعة. (?) سيئ
وفيما يلي بيان كل منها:
أولا: المتهم المعروف بالصلاح
هو الشخص الذي اتهم بجرم ما، وقد عُرف بين أواسط المجتمع بورعه، ومجالسته
ومسلكه الطيب في معاملة الناس فيبعد أن يكونَ محلاً لارتكاب الجريمة، وهناك علامات، تكون
دالة على صلاح الشخص.
فبر الولد بوالديه دليل على صلاحه، ومجالسة الرجل لأهل الخير والصلاح دليل على
صلاحه، وارتياده للمسجد، وإقامته للشعائر الدينية، كلها قرائن دالة على صلاح الشخص، قال تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ الفتح) (??)، أي: "علامتهم في وجوههم من آثار
السجود"، (2) ما يظهر من الهدي والسمت ونور الصلاة في وجوههم، قال النبي صلى الله عليه
(?) انظر: ابن القيم، الطرق الحكمية، مرجع سابق، ص 113 و114 و 116. (?) اطفيش، محمد بن يوسف، تيسير التفسير، تحقيق إبراهيم طلاي د. ط. (غرادية: المطبعة العربية، 2002م)، ج??،
ص???.