ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٢ومن الحوادث التي تؤيد الرأي الثاني: "ما وقع في شرح التجريد في آخر متشابه القذف
عن
أبي حنيفة، (1) فيمن قال لغيره: يا فاسق يا لص، فإن كان من أهل الصلاح ولا يعرف بذلك
فعلى القاذف التعزير؛ لأن الشين يلحقه إن كان بهذه الصفة، وإن كان يعرف به لم يعزر". (2)
من
وفي مجال الترجيح بين الآراء نجد أن الرأي الثاني
هو الأنسب نسب في هذا المجال؛ صيانة وحماية
تسلط أهل الشر على أهل الصلاح، ولكيلا تسول لهم أنفسهم العدوان في كل شاردة وواردة،
فهذا الرأي فيه من الزجر ما يجعلهم يرتدعون عن أعراض البراء.
ثانيًا: المتهم المعروف بالفجور:
وهذا النوع من المتهمين يغلب عليه جانب ارتكاب ما ادعي به عليه، على جانب البراءة، لما عرف عنه من ارتكاب المعاصي، فلا يبعد أن يكون من أهل التهمة، ومن خلال الاطلاع على كتب الفقهاء في هذا الجانب، نجد أنهم قد اتفقوا على أن هذا القسم من المتهمين يجب فيه اتخاذ كافة السبل للوصول إلى الحقيقة وكشفها منه، لكنهم اختلفوا في الطرق التي يسلكها القاضي
للوصول إلى الحقيقة.
الإسلامي في العصور الحديثة له كتاب شرح النيل وشفاء العليل وتيسير التفسير. انظر: مجموعة من المؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ط ?. (غرادية: جمعية التراث، ????م)، ج?، ص???.
أحمد
بن
عثمان
(?) هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى التيمي، فقيه الملة، ولد سنة (?? هـ، 699م وتوفي سنة (150هـ، 767م)، له كتاب: المخارج في الفقه، وله مسند في الحديث، وتنسب إليه رسالة الفقه الأكبر. انظر: محمد بن أ الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق. حسين الأسد، بإشراف شعيب الأرناؤوط، ط7. (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1990م)، ج 6، ص 390؛ والزركلي، الأعلام، ط 16. (بيروت: دار العلم للملايين، 2005م)، ج?، ص36. (2) الطرابلسي، علاء الدين معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام تحقيق عثمان جمعة ضميرية. ط1. (دمشق: دار القلم 2018م) ص 394.
??