ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٨الرأي الراجح: من خلال الأدلة السابقة يتبين صواب الرأي الأول لما فيه من
مصلحة
المجتمع، فحبس المتهم في هذه المرحلة إنما هو من باب الاحتياط، وهذا الأمر من شأنه أن يحفظ
حقوق الناس، والوصول إلى كشف الحقيقة، وبتالي تحقق الغاية التي شُرع من أجلها.
وقد نصت المادة رقم (54) من قانون الإجراءات الجزائية العماني في الحبس الاحتياطي
على أن: "الأمر بالحبس الاحتياطي الصادر من الادعاء العام يكون لمدة سبعة أيام يجوز تجديدها لمدد أخرى أقصاها ثلاثون يوما، ولعضو الادعاء العام في جرائم الأموال العامة والمخدرات والمؤثرات العقلية أن يصدر أمرا بحبس المتهم احتياطيا لمدد لا تجاوز في مجموعها خمسة وأربعين
يوما.
وإذا رأى عضو الادعاء العام مد الحبس الاحتياطي بعد ذلك وجب قبل انقضاء المدة
عرض الأمر على محكمة الجنح لتصدر أمرا بمد الحبس الاحتياطي لمدة لا تزيد على خمسة عشر
يوما قابلة للتجديد بحد أقصى ستة أ
أشهر.
وإذا أحيل المتهم إلى المحكمة فلها مد الحبس الاحتياطي لمدة لا تزيد على خمسة وأربعين
يوما، ويجوز تجديدها لمدد أخرى، وإلا وجب الإفراج عن المتهم في جميع الأحوال (?) ". ومن خلال هذا النص نلاحظ أن المشرع العماني قد وضع مدةً معينة للحبس الاحتياطي، وهذا من شأنه أن يضمن حق المتهم، من خلال عدم استعمال الحبس، استعمالاً تعسفيا من
(?) قانون الإجراءات الجزائية العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 99/97، المادة رقم (54).
??