ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٧محمد علام تحبس جيرتي؟ فصمت النبي
فقال النبي:
برانه". (1)
الرأي الثاني: أنه لا يجوز حبسه. وأخذ بهذا الرأي ابن حزم (?) في المحلى، وذكر حديث المرأة الغامدية التي قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طهرني، قال: ويحك، ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه قالت لعلك تردني كما رددت ماعز بن مالك، قالت: إني حبلى من الزنى، قال: أثيب أنت؟ قالت نعم قال: فلا نرجمنك حتى تضعي ما في بطنك، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت الغامدية قال: إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقال رجل من الأنصار: إلى رضاعه، فرجمها (?)، وذكر بعدها، لا حجة لهم فيه - يعني أصحاب القول الأول-؛ وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسجنها ولا أمر بذلك. (4)
وقد استند من قال بهذا القول، بقوله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا
(يونس: 36)، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث". (ه)
خلف
(?) ابن حنبل، عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم الحديث ?????، د. ط. (بيروت: مؤسسة الرسالة، د. ت)، ج??، ص???. (2) أبو محمد علي ابن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن بن معدان بن سفيان بن يزيد ابن حزم الظاهري، ولد سنة (384هـ، 994م) وتوفي سنة (456هـ، 1064م، أشهر مصنفاته: الفصل في الملل والأهواء والنحل، وله المحلى في ?? جزء، وجمهرة الأنساب، والناسخ والمنسوخ، وحجة الوداع انظر: الزركلي، الأعلام، ط16. (بيروت: دار العلم للملايين 2005م)، ج 4، ص 254.
(?) مسلم، صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: 1695، ص 672.
(4) انظر: ابن حزم علي بن أحمد المحلي، تحقيق. لجنة إحياء التراث العربي، د. ط. (بيروت: دار الجيل، د. ت)، ج??،
ص ??? و ???.
(ه) مسلم، صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: 2563، ص 994.
??