ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤١من
السنة النبوية؛ في مقابل هذا كانت أدلة المانعين لا تتجاوز الحديث أو الحديثين. (?) 2. العمل بالقرائن متوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية في العدل ومعاقبة المدعى عليه في
حال ثبوت التهمة له ورد الحقوق إلى أصحابها، يقول ابن القيم: "فلا" يقال: إن السياسة العادلة
مخالفة لما نطق به الشرع، بل هي موافقة لما جاء به، بل هي جزء من أجزائه، ونحن نسميها سياسة
تبعا لمصطلحهم، وإنما هي عدل الله ورسوله، ظهر بهذه الأمارات والعلامات، فقد
حبس
رسول
الله صلى الله عليه وسلم في تهمة، وعاقب في تهمة، لما ظهرت أمارات الريبة على المتهم، فمن
أطلق كل متهم وحلفه وخلى سبيله مع علمه باشتهاره بالفساد في الأرض، وكثرة سرقاته، وقال:
(?) "
لا آخذه إلا بشاهدي عدل - فقوله مخالف للسياسة الشرعية. (?)
3. قد تكون القرائن في بعض الأحيان أقوى من وسائل الإثبات الأخرى مثل الإقرار
والشهادة وقد تقدمت الأمثلة على ذلك.
المطلب الثالث: أقسام القرائن والأمثلة عليها:
ذكر الفقهاء تقسيمات القرائن باعتبارات متعددة، فمن هذه الاعتبارات قوة هذه القرينة، فقسموها إلى قرائن قوية وضعيفة والمصدر الذي استنبطت منه فقسموها إلى قرائن شرعية وقضائية، وكذلك باعتبار العلاقة بين القرينة ومدلولها فقسموها إلى عقلية وعرفية، ومن الاعتبارات كذلك كون هذه القرائن لصيقة بالشخص المتهم أم لا فقسموها إلى قرائن داخلية وخارجية.
(?) انظر: عزايزة حجية القرائن في الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص 148. والهاشمي، حجية القرائن في الإثبات،
مرجع سابق، ص ??.
(?) ابن القيم، الطرق الحكمية، مرجع سابق، ص 14 و 21.
??