ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية وقانون الإجراءات الجزائية العماني الناعبي، الصلت بن سليمان بن سعيد

ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

دامت هذه القرائن غير منضبطة وأنها تكون قوية في لحظة ثم تضعف لا تصح أن تكون وسيلة

للإثبات. (?)

ويمكن الرد على هذا الاستدلال بأن من قال بحجية القرائن واعتبرها وسيلة من وسائل

الإثبات، اشترط بأن تكون قوية لا يدخلها الشك في قوتها، مما يسهل للقاضي الوصول إليها دون عناء أو مشقة، فهناك قرائن تبلغ درجة كبيرة من القوة مما يجعلها تتفوق على وسائل الإثبات، كما لو أدعى رجل أنه ارتكب جريمة الزنا ثم أتضح بعد ذلك أنه عنين لا يستطيع الوطء. (2) أما قولهم بأن القرينة قد يعتريها الضعف بعد أن تكون قوية كما في القصة السابقة؛ فهذا مردود عليه بأن القرينة حالها كحال باقي وسائل الإثبات التي قد يعتريها الضعف، فمثلاً في الإقرار قد يقر الشخص بشرب الخمر ثم يتضح بعد ذلك أنه لم يقر بذلك اختيارًا بل إكراها. (?)

الرأي الراجح:

بعد أن عرضنا أقوال الطرفين وأدلتهم في حجية القرائن ودورها في الإثبات، ومناقشة بعض

تلك الأدلة، يمكن القول بأن الراجح من القولين، هو القول القائل بحجية القضاء بالقرائن

واعتبارها حجة في الإثبات، للأسباب التالية:

1. قوة الأدلة التي استدل بها أصحاب القول الأول، سواءً تلك التي كانت من القرآن أم

(?) انظر: عزايزة حجية القرائن في الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص146.

(?) انظر: الهاشمي، حجية القرائن في الإثبات، مرجع سابق، ص?? و ??. (?) انظر: الهاشمي حجية القرائن في الإثبات، مرجع سابق، ص??.

??