ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية وقانون الإجراءات الجزائية العماني الناعبي، الصلت بن سليمان بن سعيد

ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥١

الثقفي مرشدا وأني آتي بيوتهما، فإن كان حقا أحرقتهما. فسمع القرشي بذلك فحذر، وأخرج

ما في بيته ولم يفعل الثقفي. قال: فأتى بيت القرشي، فلم يجد فيه شيئا، وأتى بيت الثقفي، فوجد

فيه الخمر فأحرق البيت وقال: ما أنت بمرشد". (?)

،

فهذا دليل على أن عمر بن الخطاب هجم على بيت القرشي والثقفي، ولو لم يكن ذلك

جائزا لما فعله

رضي

الله عنه.

الرأي الراجح:

في مجال الترجيح بين الآراء نجد أن الرأي القائل بجواز استخدام القوة هو الأصلح والأنسب في هذا الجانب؛ لأن العزوف عن استخدام القوة قد يؤدي إلى ضياع الحقوق، بل قد تكون وسيلة يستخدمها المتهم لكي يتجنب الوقوف أمام القاضي، وبتالي عدم تحقيق العدالة المنشودة، ورغم ذلك يجب مراعاة عدم جواز انتهاك حرمة المسلم، وذلك من خلال ضوابط تضبط جانب استعمال القوة، ولا يتم اللجوء إليها إلا بعد التأكد من أن المتهم قد وصلته دعوة الحضور، وأنه ليس هناك ما يمنعه من الحضور كسفر أو مرض مثلا، فهنا تستخدم القوة من باب الضرورات

تبيح المحظورات.

(?) البخاري، شرح أدب القاضي، مرجع. سابق، ج?، ص???.

42