ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٤ويظهر من كلام من قال بهذا القول بأنهم لا يثبتون الحبس في حق المتهم إلا عند ثبوت الجريمة التي نسبت إليه.
الرأي الثاني: جواز حبس المتهم، وهو رأي جمهور الفقهاء، (?) وقال به أكثر فقهاء الإباضية (2)، يقول الشقصي في منهج الطالبين: " … ولا تجب بالتهمة عقوبة غير الحبس". (?) وقد استدل من قال بهذا القول بنفس الأدلة التي تبين مشروعية الحبس عمومًا كما ذكرنا سابقًا ولا حاجة لذكرها مرة أخرى هنا.
الرأي الراجح
من خلال الاطلاع على أدلة الفريقين يتبين صواب رأي الجمهور؛ وذلك بسبب أن الحبس
في مواضع التهم يحقق الغاية والمقصد الشرعي له، فهو يحفظ حق الناس حيث أنه يمنع المتهم من خلال رأي الجمهور أنهم يستدلون بحجج قوية من القرآن، ومن فعل النبي
الهروب، ونلحظ من
صلى الله عليه وسلم، ورغم ذلك فلا بد من ضبط هذا الإجراء كما ذكرنا في الصفحات السابقة، فإنه علاوة عن كونه إجراءً حساسًا يمس حرية الفرد، فقد يسبب آثارًا اجتماعية على الفرد
وأسرته، من خلال نظرة الناس لهم، وتشويه سمعتهم.
(?) انظر: الماوردي، الأحكام السلطانية، مرجع سابق، ص ??? وابن القيم، الطرق الحكمية، مرجع سابق، ص???.
(?) انظر: الكندي، المصنف، مرجع سابق، ج??، ص???.
(?) الشقصي، خميس بن سعيد، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين تحقيق. سالم بن حمد الحارثي، ط 1 (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، ????م) ج?، ص??.
00