ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٣1. " أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة". (?)
2. ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه أخذ أناسًا في تهمة فحبسهم، فجاء رجل
إلى النبي-صلى الله عليه وسلم-وهو يخطب فقال: يا محمد علام تحبس جيرتي؟ فصمت النبي
… ، فقال النبي: خلوا له عن
جيرانه". (?)
وجه الدلالة:
في كلا الحديثين حبس النبي صلى الله عليه وسلم في التهمة فدل على مشروعية)
الفرع الثاني: مشروعية الحبس الاحتياطي في التهمة
اختلف الفقهاء في مشروعية الحبس الاحتياطي للمتهم على رأيين:
الرأي الأول: لا يجوز حبس المتهم، وهو رأي ابن حزم الظاهري، وقد استدلوا بقوله تعالى:
إن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) (النجم: ??)، ومن جهة أخرى يرى
أصحاب هذا القول أن
قاعدة الأصل براءة الذمة؛ ففي المتهم يتعارض مع حبس
حبس
المتهم
تعدي على حريته رغم أنه لم تثبت في حقه التهمة. (?)
(?) الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، رقم الحديث: 1417، ص 363
(?) تم تخريجه سابقا، انظر ص??.
(?) انظر: الزحيلي، محمد مصطفى، القواعد الفقهية، ط 1. (دمشق: دار الفكر، 2006م)، ج 1، ص 660.
.