ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية وقانون الإجراءات الجزائية العماني الناعبي، الصلت بن سليمان بن سعيد

ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٥

ووجه

الدلالة من

هذا القصة أن

نبي

الله سليمان حكم بتعويض من أتلفت أرضه بأن ينتفع

بالغنم حتى تعود إليه قيمة ما أتلف وقد أمتدح الله حكم نبي الله سليمان، فدل هذا على

مشروعية حق التعويض وهو ما يقبله العقل ويستسيغه المنطق.

?

. عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما رأيت صانع طعام مثل صفية،

صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلّم طعاماً فأرسلت به خادماً فأخذني أفكن-أي أخذتها رعشة من شدة الغيرة التي أصابتها بسبب أن ذلك الطعام جاء إلى بيتها من بيت السيدة صفية الله تعالى عنها فقالت: فأخذت حصاة وضربت الإناء الذي فيه الطعام فانكفأ الطعام

رضي وانكسر الإناء … وقالت له: يا رسول الله ما جزاء ما صنعت؟ قال لها: "طعام مثل طعام وإناء

مثل إناء". (?)

ففي هذا الحديث دليل واضح على مشروعية التعويض.

فحق التعويض من الأمور التي توجبها المصلحة، والحكمة فيها ظاهرة، فما

يصيب

من أذى لابد من جبره وتعويضه، وذلك انسجاما مع قول النبي صلى الله عليه وسلم

ولا ضرار ". (?)

المتهم

"لا ضرر

(?) السجستاني، سنن أبي داود، مرجع سابق، رقم الحديث: 3568، ص566.

(?) القزويني، محمد بن يزيد سنن ابن ماجه رقم الحديث: 2340، ط ?، تحقيق أحمد شمس الدين. (بيروت: دار الكتب

العلمية، 2004م)، ج ?، ص 374.

??