الفَرْق بين الوهبية والوهابية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الفرق بين الوهبية والوهابية لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٣

وتجد أصحاب هذه الكتب والمقالات يتذرعون بالإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن ( ت : 208هـ / 823م ) الإمام الثاني في الدولة الرستمية ، زاعمين نسبة هذا المصطلح إليه ، وبما أن الإمام عبد الوهاب أحد أئمة الإباضية ، واسمه عبد الوهاب ، فإنه يمكن لهؤلاء الصائدين في الماء العكر تمرير مصطلح ( الوَهَّابِيَّة ) على القارئ البسيط ، وإلصاقه بالإمام عبد الوهاب ، مع إيراد بعض النصوص عن بعض العلماء المتقدمين لإضفاء نوع من المصداقية العلمية على مزاعمهم ، وتحريف تلك النصوص – وما أكثر التحريف(1) – بإضافة حرف ( ألف ) فقط إلى ( الوَهْبِيَّة ) فتكون ( الوَهَّابِيَّة ) ، وبهذا الشكل تكتمل خيوط المسرحية ، ويمكن أن تمرر على القارئ البسيط حسن النية بكل سهولة ويسر .

(1) **- من ذلك مثلا تحريفهم لبعض النصوص في كتاب ( الأذكار ) للإمام النووي ، وما قام به عمر الأشقر من تحريف في كتابه ( العقيدة في الله ) حيث حرف رواية في صحيح البخاري رقم ( 4741 ) ، ورقم ( 7483 ) ، لينتصر = = لمعتقده ونص الرواية : " يقول الله عز وجل يوم القيامة : يا آدم ، فيقول : ربنا لبيك وسعديك . فينادَى بصوت : إن الله يأمرك … الخ " ؛ ونجد الأشقر حرف الرواية إلى : " يقول الله تعالى : يا آدم ، فيقول : لبيك وسعديك . فينادي بصوته : إن الله يأمرك … الخ " ، فحرف فينادَى بصوت إلى فينادي بصوته ! ، ليثبت عقيدته الضالة من أن الله يتكلم بصوت وحَرْفٍ تعالى الله عما يقوله المبطلون علوا كبيرا ( انظر : أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، فتح الباري شرح صحيح البخاري ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، ط3 : 1421هـ / 2000م ، 8/564 ، 13/555 - حسن بن علي السقاف ، السلفية الوهابية أفكارها الأساسية وجذورها التاريخية ، دار الإمام الرواس ، بيروت ، لبنان ، ط1 : 1423هـ / 2002م ، ص112- 113 ) .

٣ / ٤٣