الفَرْق بين الوهبية والوهابية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الفرق بين الوهبية والوهابية لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٤

والحقيقة أنني أشبه محاولات هؤلاء المحمومة للتفسُّخ من لقبهم المعروف لدى الجاهل قبل العالم كبيت العنكبوت ﴿ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾(1) ، أفلم يعلموا أنه يمكن تعقب افتراءاتهم بكل سهولة ويسر ، وفضح كذبهم وتحريفهم وخيانتهم للأمانة العلمية ؟!

وبعد أن رأيت هذا اللعب بالحقائق التأريخية والتحريف في النصوص ، ومحاولة تغرير القارئ الكريم والتلبيس عليه من قبل أصحاب تلك المؤلفات والمقالات ، رأيت ضرورة بيان حقيقة مصطلح ( الوَهْبِيَّة ) ، والفرق الكبير بينه وبين ( الوَهَّابِيَّة ) .

وقبل أن أبدأ بعرض ما فتح الله تعالى به عليّ حول هذه القضية ، أرغب أن أبين للقارئ الكريم أنني هنا أسعى إلى إثبات ورود مصطلح ( الوَهْبِيَّة ) بهذه الصيغة في مصادر المسلمين المتقدمة أو المتأخرة سواء كانت إباضية أو غير إباضية ، بل وورود هذا المصطلح بهذه الصيغة المذكورة في العديد من مؤلفات وبحوث المستشرقين اللذين عنوا بالكتابة حول المسلمين عامة والإباضية خاصة في شمال إفريقيا ؛ وكذلك فإنني هنا أتناول دراسة هاذين المصطلحين والفرق بينهما من الجانب التأريخي فقط ، فمثلا لا أتناول بالدراسة الفرق بين ( الوَهْبِيَّة ) و( الوَهَّابِيَّة ) من الناحية العقدية والفقهية والفكرية وحتى السلوكية ، فذلك ليس هذا محله ، ويحتاج إلى أبحاث مستقلة وموسعة !

(1) سورة العنكبوت ، من الآية : 41 .

٤ / ٤٣