الفَرْق بين الوهبية والوهابية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الفرق بين الوهبية والوهابية لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

يقول د/ سليمان بن عبد الرحمن الحقيل : " الوهابية لقب لم يختاره(1) أتباع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لأنفسهم ، لكن أطلق عليهم من قبل خصومهم … واللقب الصحيح لدعوة الشيخ هو الدعوة السلفية "(2) ؛ ويقول : " وعلى أي حال فإن عددا قليلا من العلماء التابعين لدعوة الشيخ محمد أو المتعاطفين معها ، بدأوا في السنوات الأخيرة لا يتحاشون استعمال كلمة وهابية في كتاباتهم . ولا بد أن هذا الموقف جاء نتيجة اعتقاد هؤلاء بأن ما كان يدعو إليه الشيخ وأنصاره بات واضحا بدرجة كبيرة ، وأن ما تحمله هذه الكلمة من معاني في الزمن الماضي أصبح أضعف من ذي قبل في أذهان الكثيرين "(3) .

إذا فنلاحظ هنا أن د/ سليمان الحقيل اعترف أن هذا المصطلح ينسب إلى محمد بن عبد الوهاب ، وأنه بدأ عدد من علماء الوهابية يعترفون بهذا المصطلح ويستخدمونه كرمز لحركتهم ، وأما التبرير الذي أورده د/ الحقيل من كونهم أصبحوا لا يتحاشون استخدام هذا المصطلح في السنوات الأخيرة يعود إلى اعتقادهم بأن ما كان يدعو إليه الشيخ وأنصاره بات واضحا بدرجة كبيرة … الخ ، فهذه وجهة نظر د/ الحقيل قد تكون صائبة وقد تكون خاطئة ، لماذا لا يمكن أن يكونوا يفخرون بهذا اللقب والانتساب إليه خاصة أنه ينسب إلى إمامهم محمد بن عبد الوهاب رمز كفاحهم ومجدد الدين بعد اندثاره والقاضي على المشركين – من الشافعية والأحناف وغيرهم ! – الذين كانوا في الجزيرة من وجهة نظر الوهابية ؟!

(1) *- هكذا وردت في النص ، وأظن الأصح " لم يختره " للجزم .

(2) سليمان بن عبد الرحمن الحقيل ، حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحقيقة دعوته ، مؤسسة المختار ، الرياض ، السعودية ، ط2 : 1321هـ / 2001م ، ص81 .

(3) الحقيل ، المصدر السابق ، ص81- 82 .

٣٤ / ٤٣