الفَرْق بين الوهبية والوهابية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الفرق بين الوهبية والوهابية لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ونص آخر لأحد الوهابية وهو أحمد بن حجر آل طامي يعترف فيه بهذا المصطلح بل ويفتخر به ، فيقول : " ومن معاملة الله لهم – أي خصوم الدعوة – مقتضى مقصدهم هو أنهم قصدوا بلقب الوهابية ذمهم ، وأنهم مبتدعة ، ولا يحبون الرسول كما زعموا ، صار الآن لقبا لكل من يدعو إلى الكتاب والسنة ، وإلى الأخذ بالدليل ، وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومحاربة البدع والخرافات ، والتمسك بمذهب السلف "(1) .

وهذا مسعود الندوي يقول : " إن من أبرز الأكاذيب على دعوة شيخ الإسلام [ يقصد بشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ] تسميتها بالوهابية ، ولكن أصحاب المطامع حاولوا من هذه التسمية أن يثبتوا أنها دين خارج عن الإسلام … ولكن بغض النظر عن هذه الأكذوبة والافتراء فلا أرى حرجا في هذه التسمية "(2) ؛ ويقول في موضع آخر : " ولم نجد حجة قاطعة تدلنا على أول من نادى بهذا الاسم ولكن الظاهر أن المخالفين اتهموهم بهذه التسمية في حياة شيخ الإسلام نفسه . وهذا رأي مرغليوث ، ومع أنه ليس حجة في هذا الباب إلا أن هناك قرائن أخرى تؤيد هذا ، وقد ورد هذا اللفظ في قصيدة للملا عمران رضوان والغالب أنه أحد معاصري شيخ الإسلام فقد قال :

إن كان تابع أحمد متوهبا … فأنا المقر بأنني وهابي

ومعاصر مصري آخر قد ذهب إلى هذا الرأي وأن الأعداء كانوا قد بدأوا في استعمال هذا اللقب في أيام الحروب الأولى "(3) .

(1) أحمد بن حجر آل طامي ، الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، مكتبة السندس ، الكويت ، 1409هـ ، ص120 ، نقلا عن : الحقيل ، حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ص82 .

(2) مسعود الندوي ، محمد بن عبد الوهاب مُصلح مظلوم ومفترى عليه ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، السعودية ، ط2 : 1411هـ / 1990م ، ص165 .

(3) الندوي ، مصدر سابق ، ص167 .

٣٥ / ٤٣