الفرق بين الوهبية والوهابية لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣٦إذا هذه اعترافات وإقرارات بهذا اللقب نضيفها إلى ما سبق ؛ وهذا إقرار آخر لأحمد القطان يقول فيه : " وأيا كان الأمر فليس في التسمية ما يعيب الحركة الوهابية … "(1) .
ونجد الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ يعترف ويقر بهذا المصطلح فيقول : " كلمة الوهابية أصبحت في عصرنا الحاضر لا تمثل لنا مشكلة ما … وعرف الناس أن الوهابية لا تعني سوى طائفة من أهل السنة متمسكين بعقيدة السلف … "(2) .
وأخيرا يقول د/ سليمان الحقيل : " مما سبق يتضح أن بعض المعاصرين لا يتحاشون من استخدام كلمة الوهابية بينما ما زال بعض الباحثين يتحاشون استخدام لقب الوهابية "(3) .
وأختم هذا البحث بكلام قيم للأستاذ الباحث حسن بن فرحان المالكي تناول فيه تحليل مصطلح ( الوَهَّابِيَّة ) وأصوله ، وتعقب من اعترض على هذا اللقب من الوهابية ، وبين أن علماء الدعوة الوهابية استخدموا هذا المصطلح ولم يجدوا أي امتعاض من استخدامه ، فيقول : " مع أن كلمة ( الوهابية ) ليست صفة ذم ولا مدح ، فليست ذما حتى لو اعترفت الوهابية أنها مذهب ، فالمذهب الذي يعتمد على أدلة صحيحة لن يضره الاسم الجديد ، ولا تسمية الناس له ، وليس من شروط المذهب أن يكون في القرون الثلاثة الأولى ، كما أن التيار أو المذهب الذي يبني فكره وعمله على أدلة ضعيفة ؛ لن ينفعه التسمي بأحسن الأسماء ولو كان في القرن الأول ، فالعبرة بصحة العلم وصفاء الإيمان وحسن العمل وليس بالتسمي ولا بالتمني .
(1) أحمد القطان وآخرون ، إمام التوحيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، مكتبة السندس ، الكويت ، 1409هـ ، ص29 ، نقلا عن : الحقيل ، حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ص83 .
(2) عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، المختار من مجلة المنار ، ج2 ، 1412هـ ، ص4- 5 ، نقلا عن : الحقيل ، حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ص83- 84 .
(3) الحقيل ، حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ص85 .