الفَرْق بين الوهبية والوهابية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الفرق بين الوهبية والوهابية لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ومن علماء الدعوة الذين استخدموا مصطلح ( الوهابية ) سليمان بن سحمان ، وقبله محمد بن عبد اللطيف ( الدرر السنية 8/433 ) وغيرهما ، وكذا المدافعون عنها كالشيخ حامد الفقي ومحمد رشيد رضا وعبد الله القصيمي وسليمان الدخيل وأحمد بن حجر أبو طامي ومسعود الندوي وإبراهيم بن عبيد صاحب التذكرة وغيرهم ، يستخدمونها ، مع أن الشيخ حامد الفقي رحمه الله قد حاول أن يشكك في نيات كل من استخدم هذا المصطلح واقترح أن يطلق عليها ( الدعوة المحمدية ) لأنها تنسب إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب ! وليس إلى والده ( عبد الوهاب ) وقد قلده من المتأخرين الشيخ صالح الفوزان في إنكاره على أبي زهرة وغيره ، ومطالبة الفقي والفوزان بأن نطلق على الوهابية ( الدعوة المحمدية لا الوهابية ) لأن الشيخ اسمه ( محمد ) هذا اقتراح منهما غريب عجيب ، لسبب يسير وهو : أن أغلب المذاهب المشهورة لا تسمى بأسماء أصحابها ، وإنما تسمى بأسماء آباء أو أجداد أصحاب المذاهب ، فالمذهب الحنبلي مثلا نسبة لحنبل وحنبل هذا هو جد أحمد بن حنبل ( اسمه أحمد بن محمد بن حنبل ) ، والشيخ الفوزان أو الشيخ الفقي رحمه الله ومن تابعهما لا يعترضون على هذه تسمية ( الحنابلة ) بهذا الاسم ، ولا يطلقون على المذهب الحنبلي ( المذهب الأحمدي ) ! ، وكذلك المذهب الشافعي نسبة لشافع ( وشافع هذا جد الشافعي الرابع فالشافعي اسمه : محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ) ، فلماذا لا يطلقون على المذهب الشافعي ( المذهب المحمدي ) ! وكذلك الحنفية نسبة لأبي حنيفة ، وحنيفة ليس اسم صاحب المذهب ، وإنما اسمه النعمان بن ثابت ، وكذلك الأشاعرة المنتسبين لأبي الحسن الأشعري ، فالأشعر جد جاهلي قديم لقبيلة الأشاعرة كلهم الذين منهم أبو الحسن … وكذلك ( الإباضية ) نسبة لعبد الله بن إباض ، …

٣٨ / ٤٣