الفرق بين الوهبية والوهابية لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٧إلى أن انشقت فرقة من الإباضية بشمال إفريقيا تحت قيادة يزيد بن فندين في سنة 171هـ / 787م ، بعد وفاة الإمام عبد الرحمن بن رستم ، فأنكروا إمامة الإمام عبد الوهاب ، ووقعت فتنة عظيمة ، فأطلق الإباضية على أتباع ابن فندين لقب ( النُّكَّار )(1) ،
(1) **- النُّكَّار أو النُّكَّاث : هم جماعة خرجت على الإمام عبد الوهاب ، وأنكروا إمامته ونكثوا اليمين التي قطعوها له ، فلذلك سموا بالنكَّاث وبالنكَّار ، ويعرفون كذلك بالنجويَّة من كلمة نجوى أي الخديعة السرية التي عرفت عنهم عند مناقشة مسألة إمامة الإمام عبد الوهاب التي أنكروها ، ويعرفون كذلك بالملحدة لأنهم ألحدوا بالنسبة لأسماء الله تعالى ، وباليزيدية نسبة إلى فقيههم عبد الله بن يزيد الفزاري ، أو نسبة إلى زعيمهم السياسي يزيد بن فندين الذي خرج على الإمام عبد الوهاب وأنكر إمامته ، ويعرفون بالشغبيَّة بسبب الشغب الذي أحدثوه ، وبالمَسْتاوه نسبة إلى اسم قبيلة = = من قبائل البربر الرئيسة المؤيدة لهم ، والنكَّار كانوا في البداية على المذهب الإباضي إلا انهم انشقوا عنه ، وابتدعوا أقوالا خاصة بهم في الفقه والعقيدة لا تمت إلى المذهب الإباضي بصلة ، وبها الكثير من الغلو ، فتبرأ منهم أئمة المذهب الإباضي ، وتعود جذور النكَّار إلى عهد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، حيث أظهر بعض تلامذته أقوالا في العقيدة والفقه لا تمت بصلة إلى المذهب الإباضي ، وبها الكثير من الغلو ، فتبرأ منهم الإمام أبو عبيدة وطردهم من مجلسه ، وعلى رأس هؤلاء عبد الله بن عبد العزيز ، وأبو المعروف شعيب ، وعبد الله بن يزيد الفزاري ، وهؤلاء يعدهم النكَّار من أئمتهم ( أنظر : معمر ، الإباضية بين الفرق الإسلامية ، 2/14- 20- علي يحيى معمر ، الإباضية مذهب إسلامي معتدل ، مكتبة الضامري ، السيب ، سلطنة عمان ، ط4 : 1421هـ / 2000م ، ص44- النامي ، دراسات عن الإباضية ، ص201- 208- الجعبيري ، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية ، ص213 الهامش ) .