عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه الحسني، البراء بن سامي بن سليمان

عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه

الجزء ١ · صفحة ٢٧

واختلفت الروايات في بداية عبادة العرب للأصنام على أكثر من قول.

الأول: أن عمرو بن لحي هو من أدخل الأصنام وأنه كان ذاهباً للشام ولما وصل

للبلقاء وبها العماليق وجدهم يعبدون أصناماً، قال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدونها،

قالوا: هذه أصنام نعبدها نستمطرها فتمطرنا ونستنصرها فتنصرنا، قال: أفلا تعطوني منها صنماً بها إلى أرض العرب فيعبدوه؟، فأعطوه صنماً يقال له هبل فقدم به مكة وأمر الناس سير

فأس

بعبادته وتعظيمه

51

والقول الثاني: أن الناس بعد إسماعيل عليه السلام كثروا وضاقت بهم الأرض فكان من

يخرج منهم يحمل حجراً من الكعبة فيطوف عليه كطوافه بالكعبة تعظيماً للحرم إلى أن صاروا يفعلون ذلك بما استحسنوا من الحجارة وبعدها صاروا يعبدونها وغيروا دين إبراهيم

وإسماعيل 52.

.

ويمكن أن نجمع بين القولين بأن يكون الناس عظموا الحجارة وبعدها عبدوها وبعد

ذلك جاء عمرو بن لحي بالأصنام من الشام وأدخل عليهم عبادة الأصنام ففي كل مرة بعد الأنبياء يعود الناس إلى تشبيه الله والعقيدة الخاطئة فيرسل الله الرسل لتصحيح العقيدة وحفظ

الدين.

محمد، الأصنام، تحقيق: أحمد زكي باشا (د. ن)، (د. ت) ص 8

51 الكلبي، هشام بن 52 المرجع السابق، ص 6

27