عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه الحسني، البراء بن سامي بن سليمان

عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه

الجزء ١ · صفحة ٢٨

فهم لم يستطيعوا الصبر على عبادة إله لا يرونه كامل الصفات إلا بإضافة آلهة أو

معبودات ينحتونها ويشبهونها بالإله ليرضوا أنفسهم.

لذلك بعدما استشرى في العرب عبادة الأصنام وغيرها من المخلوقات أرسل الله نبيه محمداً ليعيد الناس لعبادته وطاعته ويتركوا الشرك به وبقي فيهم من دين إبراهيم الطواف بالبيت وتعظيمه والحج والعمرة والوقوف على عرفة ومزدلفة وهدي البدن والإهلال بالعمرة والحج حسبما ورد في كتب السير ومن ذلك عندما جاء المسلمون ليعتمروا قبل صلح الحديبية واجتمعت قريش أرسلوا زعيم الأحابيش وهو الحليس بن علقمة الكناني 53 أمر النبي صلى الله

عليه وسلم الصحابة أن يجعلوا الهدي في وجهه فلما رأى الهدي رجع وأخبر قريشاً بالأمر

وغضب

منعهم النبي من الحج

54

وكذلك كانوا لايزالون لا يتصورون إلهاً مطلق الصفات لاشيء يشبهه ولا يشبه شيئاً،

فيقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد انعت لنا ربك، أمن ذهب هو أم من فضة؟. فنزل قول الله قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ الإخلاص: 1 - 4

53 الحليس ا الكناني: ي: الحليس بن علقمة بن عمرو الحارثي الكناني، سيد الأحابيش، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ص 44

4 الذهبي، سير

أعلام النبلاء، الباب 22 ص 46

28