عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه الحسني، البراء بن سامي بن سليمان

عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وما ذلك إلا أثر استشراء التجسيم عندهم وعبادتهم للأصنام كما كان من قوم إبراهيم

عندما حطم الأصنام فأقام عليهم الحجة وحاورهم ورأوا واقتنعوا أنها لا تستطيع الدفاع عن

نفسها فكيف تدافع عنهم ومع ذلك أصروا وأججوا النار ورموه فيها ليحترق فنجاه الله منها.

قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ

*

مَاذَا تَعْبُدُونَ أَيفَكَاءَ الهَةَ دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظُنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمُ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ. فَرَاغَ إِلَى الهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ مَالَكُمْ لَا تَنطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُونَ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} الصافات: 83 - 96

(95

وأيضاً قوم موسى عليه السلام عندما لحقهم فرعون وجنوده بغياً وعدوا حتى قالوا إنا لمدركون فضرب موسى البحر بعصاة ففلقه الله وعبروا منه وبعدها أطبقه الله على فرعون وجنوده وأغرقهم ورأوا المعجزة بأعينهم، وبعدما خرجوا من البحر مروا على عبدة الأصنام فقالوا اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهه وبعد ذلك اتخذوا العجل فكان التشبيه والتجسيم متوغلاً

يا موسي

فيهم لدرجة أنهم يرون المعجزات أمامهم ثم يأبون إلا أن يعبدوا من دون الله أشياء يشبهونها

بالله ويطلبون رؤية الله

29

20