عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه
الجزء ١ · صفحة ٥٩المبحث الأول: سوء الأدب
مع الله والنقص منه
عند القول بالتشبيه فذلك يؤدي إلى الإنتقاص من الله في عدة أمور، وهي:
1 مخالفة كلام الله:
ذكر الله في القرآن ما يدل على تنزيه وعدم مشابهته للأشياء قَالَ تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
? ?
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} الشورى: ??
فإن قلنا إنه له مثيل أو شبيه فقد وقعنا في مخالفة كلام الله، فنسبة الأعضاء البشرية
لله مخالفة لكلامه عز وجل.
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "تفكروا في المخلوق ولا تتفكروا في الخالق" وروي موقوفاً
عن ابن عباس.
فالتفكر في المخلوق يزيدنا يقيناً به فالنظر في الحيوانات كيف ركبت وكيف تختلف
طبائعها والنظر للأجرام السماوية وكيف أن كل جرم أعظم من غيره وما الأرض التي نعيش فيها
إلى كحبة رمل في صحراء شاسعة وغيرها من عجائب خلق الله ما يدعوا للدهشة والتفكر
وعظم قدرة هذا الخالق والصانع المبدع الذي أوجدها.
ومن
من
العلماء ضعف سند هذا الحديث ولكن له طرقاً أخرى يقوي بعضها بعضاً فيوصلونه
إلى درجة الحسن قال السخاوي: "وأسانديها ضعيفة لكن اجتماعها يكتسب قوة، والمعنى
60