عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه الحسني، البراء بن سامي بن سليمان

عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه

الجزء ١ · صفحة ٦٠

105

، ولو سلمنا بأن هذا الحديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

فالمعنى الذي يدل عليه

صحيح

لأن التفكر في هو عبث لا

الله

معني

له لأن الله نفى أن

يكون له مثل فعقولنا لا تستطيع إدراك شيء خارج المألوف عنه.

فعندما قال الله قَالَ تَعَالَى: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَطِينِ﴾ الصافات: 65 فنحن لا نعرف ولم ير أحد منا شكل شيطان ولكن الذي نعلمه أنه مخيف جداً، لذلك سنرسم في أذهاننا شكلاً قبيحاً فنضيف له كل الصفات القبيحة وكل شخص سيسرح بخياله فتختلف صورته من شخص لآخر وذلك يسمى "قياس الغائب على الشاهد" وهو منهج خاطئ في قضايا الإلاهيات أو وصف الله فنحن نرى صفات المخلوقين وهي مستلزمه لإنفعالات في الجسم وهذا لا يحدث عند الله.

فنحن لم نر الله ولا يمكن أن نراه فلا نعلم كنهه وحقيقة الذات الإلهية مختصة به عز

وجل لا يعلمها إلا هو، فصفات الإنسان مقيدة وصفات الله مطلقة وليس بالإمكان أن نحمل

صفات الله على صفاتنا لننا سنقع في قياس الغئب على الشاهد.

105 السخاوي، محمد بن عبد الرحمن المقاصد الحسنة، ط 1 (بيروت: دار الكتب العلمية 1979 م) ص 195، ح 342

61