عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه الحسني، البراء بن سامي بن سليمان

عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه

الجزء ١ · صفحة ٦١

2 وصف الله بصفة النقص:

عند تشبيه الله بالخلق فذلك يؤدي بنا إلى الوقوع في الانتقاص من الله لأن أعضاء الإنسان خلقها الله للانسان لتساعده على القيام بشؤونه ورعاية مصالحه ومن غيرها هو عاجز

لا يستطيع القيام بشيء، فمبتور الساق لا يستطيع المشي والتحرك إلا بكرسي متحرك أو ساق مصنّعة ومبتور اليد لا يستطيع حمل الأشياء ورعاية شؤونه وكذلك في باقي الأعضاء وكلها مكمله لبعضها.

فتصور هذه الأعضاء وتركيبها في الذهن يصور بأن الله عاجز من دونها ومفتقر لها وإلا فما الغاية من وجودها؟

فإذا قلنا بأن الله قدير وكامل بدونها فنكون نسبنا العبث لله تعالى عن ذلك، فكأننا نقول بأنه

يخلق أشياء لاغاية من وجودها.

فعندما يقول الله لَو أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَعِلِينَ} الأنبياء:

??

W

فهذا دليل استحالة صدور العبث من الله في القرآن، وأيضاً لأن العبث من صفات

النقص التي لا تكون إلا من المخلوقين.

فالله يقول قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْتَكُمْ عَبَنَا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ المؤمنون:

???

فالله أيضاً في هذا الموضع ينفي العبث عن نفسه.

(110)

62