عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه
الجزء ١ · صفحة ٦٣عن الشافعي أنه قال: "لما قوماً بالسخط، دل على أن قوماً يرونه بالرضا. ثم قال: أما
والله لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا
108
فعجباً لهذا القول ومن ينقل هذا القول، أين ذهبت عقولهم أيعبد الله لأجل أن فقط؟ ألا يري
يكفيه خلقه لنا في أحسن تقويم وتكفله برزقنا وهدايتنا وجعل السكينة في قلوبنا وهيء الأرض وما عليها نتنعم فيها ألا يعبد الله رجاء مغفرته وخشية عقوبته.
لنا
وبعدها ينتقد اللالكائي التأويل ويقول بأنه سبب المشاكل عند المسلمين، فماذا يقول في دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"؟ والتأويل ثبت عن السلف كتفسير ابن عباس قَالَ تَعَالَى: ﴿يَومَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ القلم: 42 قال: "هو يوم كرب وشدة" وابن عباس من السلف وكان يؤول الآيات بما يتوافق مع
109.
تنزيه الله ولا يخرج عن كلام العرب بتأويل بعيد متعذر.
وأيضاً تفسيره لقول الله قَالَ تَعَالَى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى طه: 5 قال ابن عباس: ارتفع ذكره وثناؤه على خلقه لا على ما قال المنددون إن له أشباه
وأنداداً، تعالى الله ذلك 110
عن
108 القرطبي، محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنته السنة وآي الفرقان، تحقيق: عبداله
المحسن التركي، ط 1 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 2006 م) ج 22، ص 146
109 ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ص 1908
110 الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح (مسقط: مكتبة مسقط 1994 م) ص 232، ح 871
64
بن عبد