عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه
الجزء ١ · صفحة ٦٤وروى البخاري حديثاً عن أبي سعيد الخدري أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: "يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنه فيبقى من كان يسجد
في الدنيا رياء وسمعه، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقاً واحداً"111
لأن الحديث الصحيح مع
وهذا حديث آحاد لايحتج به في الإعتقاد ولو كان بسند صحيح علو مكانته يظل ظني الثبوت وليس قطعياً فيحتج به في العبادات والمعاملات ويكون العمل به واجب ولكن في مسائل الإعتقاد يؤخذ بقطعي الثبوت وقطعي الدلالة فقط لأن العقيدة لا تبنى على الظن لأن الساق كما بينا لا يمكن أن يتصف بها الله، كذلك يؤخذ بالمحكم ويؤول المتشابه بما يوافق المحكم ولا يعارضه قَالَ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ ءَايَتُ مُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَبِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَةٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ وَآمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبَّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَابِ} آل عمران: ?.
ويذكر أبو يعلى في إثبات صفة الساق حديثاً عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم" وذكر الخبر إلى أن قال" وينزل الله تبارك وتعالى في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي" إلى أن قال" فيتمثل لهم الرب تبارك وتعالى فيأتيهم فيقول: مالكم لا تنطلقون كما انطلق الناس فيقولون: لنا إله ما رأيناه بعد، فيقول: وهل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: بيننا وبينه علامة إذا رأيناه عرفناه، قال فيقول: ماهي؟ قال فيقولون يكشف عن ساقه، قال فعند ذلك يكشف عن ساقه "112 وحكم على هذا الحديث بالصحة مع ما فيه من العجائب بأن الله له ساق والله يقول لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ
الشورى: ??
111 البخاري، صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب 2
112 الفراء، إبطال التأويلات، ص 155
يوم
يكشف عن.، ساق، ج 3، ص 526، ح 4919
65