عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه الحسني، البراء بن سامي بن سليمان

عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وأثبت له صفة الإتيان وهو ما يستوجب الحلول في الأمكنة والحال في المكان يكون

المكان أكبر منه وهو ما يستحيل على الله فهذه الصفات كلها صفات المخلوقين تعالى الله

عما يقولون.

ويقول البربهاري: "والإيمان بالرؤية يوم القيامة يرون الله عز وجل بأبصار رؤوسهم وهو

يحاسبهم بلا حجاب ولا "ترجمان

113

فصرح أن الرؤية تكون حسية بالعين لا قلبية، وفي الحقيقة فقد احترت في هذا الأمر فبعضهم يقول أن رؤيتهم لله تكون في الجنة وهو أعظم نعيم للمؤمن كما يقولون وكما نقلته عن القرطبي سابقاً، وبعضهم يقول أنها تكون يوم القيامة كما يقول البربهاري هنا، فيراه الجميع يحاسبهم، فيراه المؤمنون والمنافقون والكفار، فإن كان المنافق والكافر يرونه فبذلك تنعموا

بالرؤية ولا يمتاز المؤمن عنهم.

كذلك الأحاديث التي تقول بأن الله ينزل من السماء إلى الأرض كالرواية التي ساقها أبو يعلى عن ابن عباس أنه قرأ قالَ تَعَالَى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْعَمَمِ وَنُزَلَ الْمَلَيْكَةُ تَنزِيلًا (الفرقان:

??

قال: ينزل أهل السماء الدنيا وهم أكثر من أهل الأرض من الجن والناس فيقول أهل الأرض

أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا-وذكر الحديث -ثم يأتي الرب في الكروبيين"

114"

113

البربهاري، شرح السنة، ص 72

114 الفراء، إبطال التأويلات، ص 259

66