عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه
الجزء ١ · صفحة ٦٨ونعرض في هذا المبحث مثالاً واحداً من القضايا التي غالى فيها المشبهة في إنكارهم على
القيامة:
غيرهم من المخالفين وتشددهم عليهم وهي مسألة إقعاد الرسول بجانب الله يوم جاء في الكتب المحرفة كما ذكرنا إقعاد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام بجانب
الله عز وجل وبعدها تسربت هذه العقيدة عند المشبهة ولكنهم اشتدوا على من الرواية ونذكر الرواية ونذكر أقوال علمائهم في من ينكرها.
ينكر هذه
الرواية ذكرها ابن القيم والخلال في سنته: "حدثنا ابن فضيل عن ليث
مجاهد: (عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا قال: يقعده على العرش"
وهذا أصح الطرق عندهم مع أن فيه ليث بن أبي سليم وقد ضعفه طائفة
116"
من
المحدثين
يحيى بن معين: عن يحيى بن سعيد القطان أنه كان لا يحدث عن ليث ابن سليم
ابن أبي خيثمة: ليس حديثه بذاك، ضعيف، الدارمي ضعيف أبو زرعة الرازي: لين لاتقوم به
حجة، وقال عبدالله أحمد بن حنبل: سمعت
بن
أبي يقول: ليث بن أبي سليم مضطرب
الحديث ولكن حدث عنه الناس، الترمذي: قال محمد: كان أحمد يقول: ليث لايفرح
بحديثه
وغيرهم كثير جداً ولكننا نقتصر على هؤلاء فقط 117.
116 الخلال السنة، ص 174
117 الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 6،ص 179
69