عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه الحسني، البراء بن سامي بن سليمان

عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه

الجزء ١ · صفحة ٧٢

والبربهاري يرى أن من يتبع الآثار أفضل من متبع القرآن بل من يريد القرآن هو محتوِ

123

على زندقه كما يقول: "وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده ويريد القرآن فلا تشك أنه

رجل قد احتوى على زندقه"

فعجباً لهذا إن كان الأثر الذي يأتي به ضعيفاً أو غيره والقرآن كله قطعي الثبوت فهذا

مخالف لعمل الصحابة وهم خير القرون، فعُمر عندما سمع قول فاطمة بنت قيس قال: لا نترك

كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت"

124"

ومن التعارض كذلك الذي يحصل إن أخذنا بكل الآثار، ما جاء عند أبي يعلى فقد نقل أن أحمد رد قول عائشة رضي الله عنها، فقد روى أبوبكر المروذي قلت لأبي عبدالله إن قوماً يقولون إن عائشة قالت:" من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية" فبأي

شيء تدفع قول عائشة قال بقول النبي صلى الله عليه وسلم رأيت ربي} وقول النبي صلى

الله عليه وسلم أكبر من قولها

125،

فهذه الآثار الواردة يناقض بعضها بعضاً فعائشة تقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ير ربه

وهم يقولون بأنه رآه، فإن أخذنا بروايتين وقعنا في تناقض فيجب رد أحدهما.

123 البربهاري، شرح السنة، ص 119

124

مسلم صحيح مسلم، كتاب الطلاق باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها، ح 1480

125 الفراء، إبطال التأويلات، ص 110

73