قاعدة الاستثناء يجري مجرى الشرط وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٢٧واعتمد الجمهور رأي البصريين، ويترتب على هذا الخلاف أن (إذا) على قول أبي حنيفة تقوم مقام
(إن)، وعلى قول الجمهور لا تقوم مقامها (?).
الفرع الثاني: احتمال خطر الوجود
الشرط إما أن يكون مقطوعًا بوجوده فهو المنجز، وإما مقطوعًا بعدمه فهو المستحيل، وإما متردد بين الوجود والعدم، والأخير هو المراد؛ لأن صفة التعليق في الشرط لا تتحقق إلا فيه، فلا تُعلّق الشرطية إلا على ما احتمل الوجود والعدم، فيكون مشكوكا في وقوعه مترددًا بين الوقوع وعدم الوقوع، ويسميه الأصوليون خطر الوجود، والإبهام، كقوله تعالى: وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوج وَاتَيْتُمْ إِحْدَيْهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا) (النساء:??)، فاستبدال الزوجة بمفارقتها أمر مبهم يحتمل الوجود والعدم، لذا لا يقال: إن طلعت الشمس أتيتك، بل يقال: إذا طلعت الشمس أتيتك؛ لأنها مقطوع بطلوعها. وهذا خاص بالأدوات المتضمنة للإبهام، وهي (إنْ) الشرطية وما يقوم مقامها من أسماء الشرط الجازمة، مَن، وما، وإذما، ومهما، ومتى، وأين، وأيان وأي، وكيفما الشرطيات،
(?) انظر: السرخسي، أصول السرخسي، مرجع سابق، ج?، ص???.
(??)