قاعدة (الاستثناء يجري مجرى الشرط) وتطبيقاتها في المعاملات المالية المنظري، عمار بن عامر بن سالم

قاعدة الاستثناء يجري مجرى الشرط وتطبيقاتها

الجزء ١ · صفحة ٣١

الفرع الرابع: تعلق الشرط والجزاء بالمستقبل

الشرط هو "فعل منتظر في المستقبل" (?)، فلا يقع إلا على فعل لم يقع وقت إنشائه، والجزاء متوقف حصوله على حصول الشرط فيكون أيضًا في المستقبل، وسواء أجاء الشرط بصيغة الفعل المضارع أو الماضي، فالمضارع يصلح للحال والاستقبال في ذاته، لكن عند دخول أداة الشرط عليه خلصته للاستقبال، أما الماضي وإن كان يدل على الزمن الماضي في ذاته، لكنه يؤول بالاستقبال في الشرط إن دلّ السياق على ذلك، فإن الشرط إن لم يدل على الاستقبال كان الجزاء منجزا لا معلقًا على شرط فلا يكون للشرط محل (2).

المطلب الثاني: مواطن الاتفاق والاختلاف بين الاستثناء والشرط

يتضح من الجمع بين صيغ القاعدة عند الأصوليين (?) أن هذه القاعدة تفيد مشاركة ومشابهة

بين أحكام الشرط وأحكام الاستثناء، لكن ما مقدار هذه المشابهة أهي في كل الأحكام؟ أم في

بعضها دون البعض؟

(?) السرخسي أصول السرخسي، مرجع سابق، ج?، ص???.

(?) انظر: المبرد، محمد بن يزيد، المقتضب، تحقيق. محمد عبد الخالق عظيمة، د. ط. (بيروت: عالم الكتب، د. ت)، ج2: ص50. القرافي، شرح تنقيح الفصول مرجع سابق، ص 260. المرجع نفسه، ص 62. القرافي، الفروق، مرجع سابق، ج?، ص??. وهذه الصيغ مثل: الاستثناء كالشرط، والشرط كالاستثناء، ويجري الشرط مجرى الاستثناء، والاستثناء جار مجرى الشرط، والاستثناء في معنى الشرط، والاستثناء والشرط سيان.

(?)

(01)