قاعدة الاستثناء يجري مجرى الشرط وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٣٩الفرع الثاني: ما لا يتفق فيه الاستثناء مع الشرط
1. الاستغراق: الشرط يجوز له أن يدخل على كلام ويبطله كله بالإجماع كقوله: أنتن طوالق إن دخلتن الدار، فلا تدخل واحدة منهن، ويبطل وقوع الطلاق (?). أما الاستثناء فإما أن يكون مستغرقًا للمستثنى منه أي أن يرفع جميع أفراد المستثنى منه - ويُبطل حكمه، وهذا باطل بإجماع الأصوليين، وذلك لسببين: أحدهما أن الموجب لقبح إخراج الكل أو الأكثر بالاستثناء أن المتكلم به يعد عابثاً في كونه أقدم على النطق بما يعتقد خلافه، وأنه يعود فيبطله بلفظ آخر، ولا يعد عابثاً في الشرط أن بسبب الخارج بالشرط غير متعين حال التلفظ، وإنما ذلك تسفر العاقبة عنه. وثانيهما: أن
احتمال إخراج الشرط للأكثر معارض بأنه قد لا يخرج شيئًا، فيبقى الكلام بجملته لا يبطل منه شيء، ء، فلما تعارضا سقطا وبقي الكلام على أصله وإما أن يكون أقل منه وهذا صحيح باتفاق (2)، وإما أن يكون مساويًا له أو أكثر منه لكنه غير مستغرق له، وفي هذين الأخيرين خلاف أبينه في
النقطة الثانية.
(?) انظر: الرازي، المحصول، مرجع سابق، ج?، ص 62. ابن العراقي، الغيث الهامع، مرجع سابق، ص???. (?) انظر: الغزالي المستصفى، مرجع سابق، ص 259. الرازي المحصول مرجع سابق، ج?، ص??. الطوفي، سليمان بن عبد القوي، شرح مختصر الروضة، تحقيق. عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط 1. (بيروت: مؤسسة الرسالة، ????م)، ج?: ص 597. الزركشي، البحر المحيط، مرجع سابق، ج 4، ص 384. السنيكي، زكريا بن محمد، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، د. ط. (القاهرة: دار الكتاب الإسلامي د. ت)، ج?: ص315. السالمي، طلعة الشمس، مرجع سابق، ج?، ص30?. السيابي، فصول الأصول، مرجع سابق، ص ???. القرافي تنقيح، الفصول، مرجع سابق، ص 265.
(??)