قاعدة الاستثناء يجري مجرى الشرط وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٤٥ومما يدل على رجوع على الجميع عند تعاطف جمل المستثنى منه أو المشروط (فعل الشرط)، قوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ﴾ (البقرة: 284)، وَمَن يَقْنُتْ
مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَعْمَلْ صَلِحَاتُوْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} (الأحزاب: (??)، {مَا نَنسَحْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا
نَأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} (البقرة: 106)، وقول الشاعر:
ومن يقترب منا ويخضَعْ نُؤْوِهِ *** ولا يخشَ ظُلمًا ما أقام ولا هضما (?)
فالجزاء فيها راجع إلى كل أفعال الشرط.
ومثاله من الاستثناء قوله تعالى: كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَنِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ
حَقُّ. . . أُوْلَبِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (خَلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ
انظر: ابن مالك الطائي، محمد بن عبد الله، شرح الكافية الشافية تحقيق عبد المنعم أحمد هريدي، ط1. (مكة المكرمة: جامعة أم القرى، ????م)، ج ? ص 1607. ابن هشام، عبد الله بن يوسف، شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب، تحقيق. عبد الغني الدقر، د. ط. (سوريا: الشركة المتحدة للتوزيع، د. ت، ص 454. ناظر الجيش الحلبي، محمد بن يوسف، تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفرائد، تحقيق. علي محمد فاخر وآخرون، ط ?. (القاهرة: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، 2007م)، ج 8: ص 4240.
(??)
(1)