قاعدة العبرة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٢١ومن التعريفات السابقة نستطيع أن نقول في تعريف القاعدة أن يختلف المختلفون في
مقدر بالاجتهاد على أقاويل فيصير عند إعواز الدليل إلى أقلها باعتباره قدرًا مشتركا أو أكثره
لارتهان الذمة حتى تبرأ.
المبحث الثاني: شرح بقاعدة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل:
تقدم في المبحث السابق تعرف القاعدة ومنه يتضح معنى القاعدة،
ما وهو بينه كثير من
المألفين في مصنفاتهم ويشيرون إلى المسألة مسألة دية الذمي، وهي من المسائل التي وقع الخلاف فيها بين العلماء على أقوال فمنهم من صار إلى أن دية الذمي ثلث دية المسلم، ومنهم من ذهب إلى أن دية الذمي نصف دية المسلم، ومنهم من ذهب إلى أن دية الذمي مثل دية المسلم، ولم يجد الإمام الشافعي مرجحًا بين هذه الأقوال أو دليلًا يصير إليه ذهب إلى هذه القاعدة وقال بالأخذ بأقل ما قيل وهو الثلث ??، وهناك من ذهب إلى القول بأكثر ما قيل وهو دية كاملة كدية المسلم " وهذا كله مبني على الخلاف في القاعدة وسأتناول في المباحث القادمة تأصيل القاعدة والخلاف الوارد في القاعدة وشروط العمل بها.
??
- انظر: الزركشي، بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله (المتوفى: 794هـ)، البحر المحيط في أصول الفقه، محمد محمد تامر، د. ط، (لبنان - بيروت: دار الكتب العلمية، 1421هـ - 2000م)، ج 4، ص 336.
2 - الأرموي، صفي الدين محمد بن عبد الرحيم الهندي (المتوفى: ??? هـ)، نهاية الوصول في دراية الأصول، صالح بن سليمان اليوسف، سعد بن سالم السويح، الطبعة الأولى، بمكة المكرمة: المكتبة التجارية بمكة المكرمة، 1416 هـ - 1996م)، ج ?، ص 4034.
??