قاعدة (العبرة بالأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل) وأثرها في الفروع الفقهية العبري، هارون بن سليمان بن حمد

قاعدة العبرة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل وأثرها

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وصرح ابن السمعاني في تعريفه بأنه يأخذ بأقل ما قيل.

أما ابن القطان فيلاحظ أنه عرف القاعدة بالتمثيل لها، وذكر قيودها واتفق في تعريفه مع ابن

السمعاني في القيود وزاد قيد خلاف الصحابة فيه، وكأنه حصر الخلاف فيها في مذهب

الصحابي، وبين أن القاعدة مختلف فيها بعكس ابن السمعاني.

أما القفال الشاشي فذهب إلى أن المسألة جاءت مجملة عند الرسول صلى الله عليه وسلم،

ولم تبين، فيصار إلى أقل ما قيل، ويلاحظ من هذا أنه حصر القاعدة في تعريفه كما حصرها

ابن القطان، والمسألة بابها أوسع من

ذلك.

وهناك العديد من التعريفات التي عرفها العلماء، ولكن هذه الثلاثة من أشهرها أو نهج معرفوها نهجًا قريبًا منها، وأغلب المؤلفات التي تحدثت عن هذه القاعدة كانت تعرفها بالتمثيل بمسألة دية الذمي كما سأذكر لاحقًا التي نقلت عن الإمام الشافعي، وبعض المعرفين لها يميلون إلى تعريفها بأحد أجزائها كما فعل ابن السمعاني والقفال الشاشي دون التطرق إلى الخلاف الوارد فيها إشارة من العالم إلى القول الذي اختاره.

وتعريف ابن السمعاني لم يحدد ممن وقع الخلاف ولهذا كان تعريف ابن السمعاني أفضل

للقاعدة

مع تبيين الخلاف فيها كما بينها ابن القطان.