قاعدة (العبرة بالأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل) وأثرها في الفروع الفقهية العبري، هارون بن سليمان بن حمد

قاعدة العبرة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل وأثرها

الجزء ١ · صفحة ٢٨

شغل الذمة لا يكون إلا بدليل وأما العقل لأنه لما وقع الخلاف كان الأقل متيقنا والأكثر ظن

فأخذ بالمتيقن وأسقط الظن كمن ادعى أن على فلان ألف ريال وقال آخر أن عليه خمسمائة

ريال أخذ المتيقن وهو خمسمائة وترك الشك إلا أن يأتي صاحبه بدليل.

القول الثاني: ذهب إلى الأخذ بأكثر ما قيل، وأورد هذا القول صفي الدين محمد بن عبد الرحيم الأرموي الهندي عن قوم مبهمين38، وغيره.

وأدلتهم: أشهر ما استدل به أصحاب هذا القول هو الاحتياط وكل دليل دل عليه وذلك لأن ذمة المكلف قد شغلت واختلف في مقدار الواجب ولم يجد دليلا مرجحًا بين الأقوال فيأخذ بأكثرها خروجًا من عهدة الخلاف وتحقق براءة الذمة من التكليف بيقين39.

القول الثالث: أنكر القاعدة، وأبطلها، وذهب إلى هذا القول ابن حزم، وذكره ابن السبكي

ولم يبين أصحابه، وغيرهم.

- الأرموي، نهاية الوصول في دراية الأصول، مرجع سابق، ج ?، ص 4034. 39 - انظر: الأرموي، نهاية الوصول في دراية الأصول، مرجع سابق، ج 8، ص 4034.

أحمد

40 ـ هو علي بن بن سعيد بن حزم الظاهري ويكنى بأبي محمد، كان عالم الأندلس في عصره وهو مجدد المذهب الظاهري، توفى فب بادية ليلة بالأندلس سنة 456هـ، من مؤلفاته المجلى والمحلى. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 4، ص 254 / ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (المتوفى: 456هـ)، الإحكام في أصول الأحكام أحمد محمد شاكر د. ن (بيروت: دار الآفاق الجديدة، د. ت)، جه، ص50.

41

- هو عبدالوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي ويكنى بأبي، نصر، ولد بالقاهرة وعاش بدمشق وتوفى بها عام 771هـ، كان طلق اللسان وكان قاضيًا بالشام ثم عزل من مؤلفاته: طبقات الشافعية الكبرى والإبهاج في شرح المنهاج. انظر: الزركلي،

الأعلام، مرجع سابق، ج 4، ص184 / السبكي، تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن.

حامد

بن

??