قاعدة (العبرة بالأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل) وأثرها في الفروع الفقهية العبري، هارون بن سليمان بن حمد

قاعدة العبرة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل وأثرها

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وأدلتهم: أما أصحاب هذا القول فقد ذهبوا إليه بعد أن ردوا على أدلة أصحاب الأقوال

السابقة ولم يجدوا فيما قال أصحابها دليل يقيم القاعدة التي وضعوها في الأخذ بأقل ما قيل أو

الأخذ بأكثر ما قيل فقالوا بأن القاعدة باطلة.

نقاش الأدلة السابقة وبيان الاعتراضات التي أوردها أصحاب كل فريق على الآخر:

أما الاعتراضات على أصحاب القول الأول:

1. كل من رد دليل الإجماع فقد أبطل دليل القاعدة من الإجماع إلا أن الأمة متفقة على حجيته إلا من شذ وكل هذا راجع إلى ما أورده العلماء في دليل الإجماع.

2. من قال بدليل الإجماع وجعله مستحيلًا وقوعه فقد أبطل الاستدلال للقاعدة بهذا الدليل عقلا كالنظام وبعض الروافض وبعض الخوارج امتناع وجود الإجماع؛ وقال ابن حزم" كان يكون هذا حقا صحيحا لو أمكن ضبط أقوال جميع أهل الإسلام في كل عصر وإذ

لا سبيل إلى هذا فتكلفه عناء لا معنى له "44.

يحيي، تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب، الإبهاج في شرح المنهاج (المتوفي سنه 785هـ د. ن (بيروت: دار الكتب العلمية 1416هـ - 1995 م)، ج ? ص ???.

42

هو إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري ويكنى بأبي إسحاق، من أئمة المعتزلة وتبحر في علوم الفلسفة وكان له فرقة من المعتزلة تتبعه وسميت بالنظامية نسبة إليه، توفى سنة 231هـ. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج?، ص 43. - السالمي، نور الدين عبدالله بن حميد (المتوفى: ????هـ)، طلعة الشمس شرح شمس الأصول، د. ط، (مصر: مطبعة الموسوعات، د. ت)، ج?، ص??.

43

ابن حزم، الإحكام في أصول الأحكام، مرجع سابق، جه، ص48.

??