قاعدة العبرة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٣٥الذمي فقد ذهب الشيخ العوتبي في كتاب الضياء إلى أن دية الذمي أو غير المسلم ثلث دية المسلم وهذا أرجعه إلى دليل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا من باب الأخذ بالقاعدة"، فلا يصح النظر مع وجود الأثر كذا هو الحال لو أن الدليل أثبت الأقل أو الأكثر في الذمة.
الشرط الثاني: ألا يرد قول في المسألة بعدم وجوب التكليف في الذمة:
وهذا ما أورده الزركشي في قوله:" أحدها ألا يكون أحد قال بعدم وجوب الشيء وإلا لم يكن
الثلث دية الذمي مثلا أقل الواجب، بل لا يكون هناك شيء هو الأقل "?°، وهذا الشرط على
6
من قال الأخذ بالأقل ما قيل أما من قال بالأخذ بالأكثر فيوجب العمل بالأكثر لأنه أحوط
للمكلف.
الشرط الثالث: أن يكون الخلاف في المقدرات:
والأخذ بالقاعدة يكون في المقدرات أي لا يكون في العينيات لأن المعين عليه إخراج عينه وهذا ما أشار إليه الزركشي بقوله: " ألا يكون أحد قال بوجوب شيء من ذلك النوع كما لو قيل إنه يجب هاهنا فرس فإن هذا القائل لا يكون موافقا على وجوب الثلث وإن نقص ذلك عن قيمة
هو سلمة بن مسلم بن إبراهيم الأزدي العوتبي الصحاري ويكنى بأبي المنذر، ولد بقرية عوتب بصحار بباطنة عمان ونسب إليها، وهو فقيه وأصولي ومتكلم لغوي، نشأ في عصر ازدهرت فيه عمان بالعلم والمعرفة، توفي في النصف السادس. من مؤلفاته: الضياء والأنساب.
من
القرن
ه - انظر: العوتبي، أبي المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم (المتوفى: القرن (6هـ)، الضياء، الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني، داود بن عمر بابزيز الوارجلاني، الطبعة الأولى سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1236هـ 2015م، جـ17، ص 43.
. الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، مرجع سابق، ج 4، ص338.
26