قاعدة (العبرة بالأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل) وأثرها في الفروع الفقهية العبري، هارون بن سليمان بن حمد

قاعدة العبرة الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثر ما قيل وأثرها

الجزء ١ · صفحة ٣٤

بعض الأصوليين يضع القاعدة في باب الاستصحاب كأنها نوع منه كما فعل أبو حامد الغزالي وقد تقدم ذكره وأما أغلب الاعتراضات التي وردت عليهم نجد أنهم قد ردوا عليها ولهذا نقول بالأخذ بأقل ما قيل وهي مبنية من الاستصحاب والعقل دون الإجماع مع العمل بشروطها كما

سيأتي لاحقا.

المبحث الثالث: شروط العمل بالقاعدة لمن عمل بها:

الشرط: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ولذا فإنه لتحقق صحة

إعمال هذه القاعدة لابد من تحقق شروطها حتى لا يحصل الخطأ في إعمالها في غير بابها، وقد

أورد العلماء عددًا من الشروط للعمل بالقاعدة وهي:

الشرط الأول: وهو ألا يرد دليل على المجتهد يرجح أحد الأقوال:

وهذا ما أراده ابن السمعاني عند قوله: " عند إعواز الدليل" فالأصل في أي مسألة شرعية

مي

أن

يرجع المجتهد إلى الأدلة الشرعية من القرآن أو السنة أو الإجماع وغيرها فإن لم يجد دليلًا أو مرجحًا أخذ بالقاعدة وإن وصله دليل ترك العمل بها وأخذ بالدليل، وبهذا الشرط نجد أن عالما قد أعمل

القاعدة في مسألة دون أخرى وعالم آخر أعملها في مسألة لم يعملها غيره، ومثاله مسألة دية

25