الإقرار وأثره على ترتب العقوبة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني أدهم بن سالم بن سعيد الحسيني

الإقرار وأثره على ترتب العقوبة

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الفرع الثاني: ما يترتب على الإقرار بما يترتب عليه عقوبة تعزيرية من آثار في الفقه الإسلامي

والقانون الوضعي:

يكفي الإقرار مرة واحدة في التعزير؛ لأن العقوبات التعزيرية مما لا يدرئ بالشبهات (1)، فهي كالقصاص في الثبوت بكافة طرق الإثبات فيؤخذ بالإقرار وغيره من طرق الإثبات (?)، والعقوبة تختلف في التعزير، ولكن إذا كان التعزير بالجلد يجب ألا يتجاوز به عشر جلدات لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يجلد أحدٌ فوق عشرِ جلدات إلا في حد من حدودِ الله". (?)

وإن كان العدد ليس من شروط الإقرار بالتعزير إلا إن الإقرار بالتعزير فيه عدة شروط، وهي:

1 أن يكون الإقرار مبيناً مفصلاً قاطعاً في ارتكاب الفعل الموجب للتعزير، فالإقرار الذي يؤخذ من المرتكب

ـو الإقرار المبين المفصل الذي لا شك فيه. (4)

هو

2 أن يكون المقر عاقلاً، فلا نأخذ بإقرار زائل العقل. (5)

(1)

(انظر) بهنسي، أحمد فتحي، الجرائم في الفقه الإسلامي مقارنة طه (القاهرة: دار الشروق، 1403هـ - 1988م)،

ص 252.

(?)

بن سعيد، موسى العقوبات التعزيرية وضرابطها في الفقه الإسلامي د. ط. (المسيلة) جامعة محمد بوضياف، 2019م)،

ص ??.

(?) البخاري، صحيح بخاري، رقم الحديث: 6456،. مرجع سابق، ج 6، ص 512.

(4) (انظر) عودة، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا، مرجع سابق، ص 305.

(5) (انظر الطهطاوي، أحمد بن محمد بن إسماعيل ت 1816م)، حاشية الطحاطاوي على الدرر المختار، د. ط. (القاهرة: دار الطباعة العامرة، ????م)، ج?، ص 628.

106