الإقرار وأثره على ترتب العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٣٨ولم أجد عند الظاهرة إلا ما عرفه الإمام ابن حزم في المحلى فقال: "هو إخبار بحق ذكره وليس عطية أصلا، ولا وصية". (?)
وهذا التعريف يعترض عليه الكثير من الاعتراضات منها عدم توضيح الجهة التي يصدر منها، وأيضاً إلى أين
يوجه هذا الإقرار، ولم يبين أهلية المقر ويعترض عليه كما ذكر سابقا عدم صحة كلمة إخبار المنافية للإنشاء في
6
التعريف؛ فالتعريف غير جامع ولا مانع.
التعريف المختار: هو تعريف الشيخ المقدسي: "إخبار المكلف المختار بما عليه من حق للغير، سواء كان
لفظاً أو كتابة أو إشارة".
واخترت هذا التعريف لعدة أسباب، وهي تتمثل في أنه ذكر العناصر الثلاثة للتعريف الفقهي، وهي العنصر الأول: الإخبار وقيده بالمختار حتى يخرج بذلك إقرار المكره والعنصر الثاني كون هذا الإخبار بحق، والعنصر الثالث كون هذا الحق للغير يشمل كل أنواع الإقرار سواء كان القضائي أو غير القضائي، وقوله: إخبار يخرج به الإنشاء فالإنشاء لا يعتبر إقراراً، وقيد المكلف يخرج به غير المكلف كالصبي والمجنون، وقيد المختار يخرج به غير المختار كالمكره، ووضح التعريف الجهة التي يصدر منها هذا الإقرار ووضح أهلية المقر، وإلى من تتوجه هذه
(?) ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت 456هـ)، المحلى بالآثار، د. ط. (بيروت:
دار الفکر، د. ت)، ج?، ص???.
24