منهج القصة القرآنية في التأثير الوائلي، معاذ بن مرزوق بن سالم

منهج القصة القرآنية في التأثير

الجزء ١ · صفحة ١٩

قبل الدعاء كما قال الله تعالى: (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا

كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٌ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (??))

(يونس:??)،

ومن الأمثلة أيضاً واقعية القصة القرآنية في الإنسان ضعيف الإيمان والعقيدة

الذي يكون إقباله على الطاعة من خلال ما يصيبه من الخير فإن رأى خيراً أقبل وإن رأى شراً أدبر كما ذكر الله تعالى لنا ذلك في سورة الحج حيث قال: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) (الحج: (??)، والأمثلة في ذلك كثير ومخلص القول أن القرآن الكريم في قصصه ذكر لنا الواقع بما فيه من أحداث وملابسات وتصوير الحقائق بواقعيتها بعيدا عن

المغالطات.

المطلب الثاني: تصحيح التحريف

إن كثيرا مما قصه القرآن من قصص الأنبياء والسابقين قد ذُكر في الكتب السماوية السابقة ولكن ما ذكر في الكتب السابقة يعتريه كثير من التحريف والتبديل وبما أن القرآن الكريم منزه عن الخطأ ومحفوظ من التحريف فقد جاء بتبيان القصص بعيدة عن التحريف والتبديل وذكر الأحداث كما وقعت في الحقيقة فالقرآن الكريم ميزان للحقيقة ففيه تميز للحق عن الباطل

وكذلك أن القرآن هو مهيمن على ما سبق من الكتب السماوية قال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) (المائدة: (48))

(6)