منهج القصة القرآنية في التأثير
الجزء ١ · صفحة ٢٣رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ
جَاءَكَ مِنْ نَبَإٍ الْمُرْسَلِينَ) (الأنعام: ((34))، فهنا تأكيد بالقسم على أن من قبله من الرسل
كذبتهم أقوامهم فصبروا في سبيل الدعوة حتى أتاهم الفرج ونصرهم الله، والله تعالى يأمر نبيه أن يصبر على الدعوة كصبر الرسل أولي العزم الذين لاقوا ما لاقوا من العنت والتكذيب من قومهم كما قال الله تعالى: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ)
(الأحقاف: (35)).
المطلب الثالث: الاقتداء بالأنبياء والصالحين
فالله تعالى في القرآن ذكر لنا بعضا من سير الأنبياء والصالحين ليكونوا قدوة لنا في الحياة ولنسير على سيرهم ولذلك قال تعالى بعد ذكر الأنبياء والمرسلين: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ افْتَدِه) (الأنعام: (??)، والله تعالى ذكر لنا نماذج لسير الصالحين ذكورا وإناثا كلقمان والعبد الصالح ومريم وامرأة فرعون للاقتداء بهم؛ ففي الاطلاع على سير الصالحين شحذ للهمم للإيمان
والعبادة والطاعة والأخلاق وكذلك في الثبات على المبدأ.
??