منهج القصة القرآنية في التأثير الوائلي، معاذ بن مرزوق بن سالم

منهج القصة القرآنية في التأثير

الجزء ١ · صفحة ٢٢

المبحث الثاني: أهداف القصة القرآنية

المطلب الأول: العظة والعبرة

لم تذكر القصة في القرآن عبثا أو بغرض التسلية ولكن ذكرت لتكون عبرة لنا؛ فعندما

عذبت أقوام وأهلكوا لارتكابهم منكراً من المنكرات فإن يدفعنا لاجتناب ما فعلوا فهي

نعلم

لها

أنه

دور

كبير في تأثير على السلوك فالقصة القرآنية من أهم الأمور التي تستخدم في الوعظ والتذكير فهي فيها ذكر عقوبة قوم انحرفوا عن الصراط المستقيم وفيها ذكر ثواب لأناس سلكوا المسلك الصحيح واتبعوا هدى الله يقول الله تبارك وتعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا

كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ

يُؤْمِنُونَ) (يوسف: ???)، فبالقصة يكون تغيير للواقع إلى الأفضل وذلك من خلال تصحيح الأخطاء الواقعة والالتزام بالمنهج الرباني الذي أراده الله تعالى لنا ففيها التخلية والتحلية أي

التخلي عما نهى الله والتحلي بما أمر.

المطلب الثاني: تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم

فالنبي صلى الله عليه وسلم لاقي في دعوته أذى كثيرا من قريش بمكة وفي الطائف كذلك

فأنزل الله آيات بها قصص من أنباء السابقين من الرسل والأنبياء لتثبيت قلبه وتسليه له

ولأصحابه على الإيمان والدعوة قال تعالى: كُلَّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ

فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) (هود: ???) وقال أيضاً: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ

?