منهج القصة القرآنية في التأثير
الجزء ١ · صفحة ٢٥المبحث الأول: العقيدة
إن أغلب القصص في القرآن جاءت في سياق إثبات العقيدة والتوحيد من خلال دعوة الرسل
والأنبياء قومهم إلى ذلك؛ وذلك يرجع إلى أهمية العقيدة في حياة المسلم إذ هي الأساس الذي
يقوم عليه الدين فالعقيدة تتضمن جميع أركان الإيمان الستة فبدونها لا يقبل عمل الإنسان مهما
بلغت أعماله وقد نبه القرآن إلى الأمر فقال تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) (النساء: (124))، وقال أيضاً: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل: ??)، فبين أن الإيمان شرط الحصول الثواب في الدنيا أو في الآخرة، والعمل ويكون عمل محبطا إذا لم يقترن الإيمان قال تعالى في ذكر حال الكافرين يوم القيامة: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) (الفرقان: (23))، وفيما يأتي سيتم بيان
القضايا العقدية التي جاءت القصة القرآنية لمعالجتها.
المطلب الأول: الإيمان بالله
وهذا
هو
أهم موضوعات العقيدة إذ الإيمان به يتبعه الإيمان بكل ما أنزل به من رسل وكتب
وتشريعات فهو إيمان بالمبدأ الذي ينطلق منه الإنسان في هذه الحياة، ومن ضمن قضايا الإيمان
بالله التي جاءت في قصص القرآن:
وجود الله:
??