منهج القصة القرآنية في التأثير
الجزء ١ · صفحة ٢٦إن الإيمان بالله والإقرار بوجوده غريزة في الإنسان منذ أن خلق؛ فالله فطر كل الناس على
هنالك خالق لهذا الكون ومدبر لأمره ومسير له قال تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ
الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
(الروم: (??)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوّدَانِهِ أَوْ يُنَصِرَانِهِ أَوْ يُمَحِسَانِهِ)، والله تعالى أشهد كل الخلق قبل خلقهم على أنه هو ربكم وخالقكم قال الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي أَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) (الأعراف: ???)، أما إنكار الملحدين لوجود الله والسخرية بمن دعاهم إلى
الإيمان به ما هو انحراف في الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها فهو يستخدم سبل
??
المغالطات والتفسيرات الخاطئة للأمور تضليلاً عن الحق (12) وهذا ما يظهر من قصة
موسي
عليه
السلام لما أمره الله تعالى أن يدعو فرعون إلى الإيمان بالله كما في قوله تعالى: (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الشعراء: ((16))، فجاءه موسى بالبينات والحجج البالغة ما تؤكد على
وجود
الله
وقدرته في الكون كما في قوله تعالى: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَات شَتَّى) (طه: (63))، ففرعون استكبر
البخاري، محمد بن إسماعيل صحيح البخاري، باكستان جمعية البشرى الخيرية)، رقم الحديث
(1385)، ص (740).
انظر: الفقيهي، علي بن محمد ناصر، منهج القرآن في الدعوة إلى الإيمان، (رسالة ماجستير، جامعة
الملك عبد العزيز)، ط?، ص??.
??
-11
-??