منهج القصة القرآنية في التأثير
الجزء ١ · صفحة ٢٩إن من أهم ما يقوم عليه الإيمان هو الإيمان باليوم فهو يتبع الإيمان بالله، وكثيرا ويقترن ذكره في
القرآن
مع الإيمان بالله؛ فالإيمان بالله إيمان بالمبدأ والإيمان باليوم الآخر إيمان بالمصير، قال تعالى:
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا أَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ أَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (البقرة: (126))، وقال أيضا: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّين) (البقرة: (???)، وجاء في القصص القرآني ذكر لبعض مواقف اليوم الآخرة وذلك مثل الموت والبعث والموت هو "مفارقة الروح للجسد" والبعث "رد الروح إلى الجسد" (13) فقد جاء ذكر لإثباتهما وذلك كما في قصة إبراهيم لما طلب من الله أن يريه طريقة إحياء الموتى فقال الله بأن يأخذ أربعة من الطيور ثم يقطعهن ويوزع على الجبال فأعاد الله الحياة إلى تلك الطيور أمام مرأى سيدنا إبراهيم عليه السلام ليبين له قدرته على إحياء الموتى كما في قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلبي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةٌ مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (البقرة: (260))، وكذلك ذكر
قصة الرجل الذي مر على قرية خاوية متهالكة عفا عليها الزمن فتسألت متعجبا كيف يحيها الله بعد مماتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه فأراه الله في حماره آيته لما عادت الحياة لذلك الحمار
السالمي، عبد الله بن حميد، مشارق أنوار العقول، تحقيق: عبد المنعم العاني ط (2)، (مسقط: مكتبة
الاستقامة (1424) هـ - (2003) م)، ص (344).
(16)
-??