منهج القصة القرآنية في التأثير الوائلي، معاذ بن مرزوق بن سالم

منهج القصة القرآنية في التأثير

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الاستقامة والصلاح: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ((53)) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ) (الزمر: (53) - ((54))، وقد وصف الله من لا يتوب بالظلم فقال: (وَمَنْ

لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات: ??)، وفي قصة هود عليه السلام أمر قومه بالتوبة والاستغفار بعد ما أمرهم بأن يؤمنوا بالله وحده ووعدهم بأن الله

سيمتعهم

متاعاً حسناً.

ويزيدهم

قوة قال الله تعالى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً

إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) (هود: ((52))، كذلك صالح عليه السلام لما دعا قومه ثمود إلى عبادة الله وحده أمر بالتوبة والاستغفار بعد ما ذكرهم بنعمة الاستعمار في الأرض قال تعالى:

(وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهِ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُحِيبٌ) (هود: (61))، وشعيب كذلك دعا

قومه إلى الاستغفار والتوبة إلى الله بعد أن أمر بعبادة الله وحده وترك التطفيف في المكيال والميزان قال تعالى: (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودُ) (هود: (90))، وموسى عليه السلام أمر بني إسرائيل بالتوبة بعدما اتخذوا العجل فقال: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ

باريكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة: (54)).

(36)