منهج القصة القرآنية في التأثير الوائلي، معاذ بن مرزوق بن سالم

منهج القصة القرآنية في التأثير

الجزء ١ · صفحة ٤٨

المبحث الثالث: تربية الروح

إن الروح حقيقة من الأمور التي اختص الله تعالى بعلمها فلا أحد من الناس عنده علم بماهيتها وشكلها أو وصفها فهو أمر غير محسوس ولا يمكن إدراكه فهو داخل ضمن الإيمان بالغيبيات، وقد سأل اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عنها فجاء الجواب من الله تعالى فقال: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) (الإسراء: (85))، "ومع ذلك فإننا

نتفق على أن الروح طاقة من طاقات الإنسان بل أكبر طاقاته وهو المحرك لهذا الجهاز الآدمي وهو المطية التي تنقل الإنسان من الواقع المحس إلى الغيب المحجوب عن الحواس"، وتربية الروح يكون عن طريق الارتباط الوثيق بالله تعالى، ومن ضمن الأشياء المحفزة لذلك تطهير الروح من الأمراض الظاهرة والخفية وذلك عن طريق التوبة والرجوع إلى الله، وكذلك العبادة وقد تمت الإشارة إليها في الفصل السابق في مبحث مستقل.

المطلب الأول: التوبة

فالتوبة فيها تصحيح للمسار الذي يسير عليه الإنسان في حياته فهو قد يخطئ في

الله

ويقع في الذنوب والمعاصي وفي ما حرم الله، فيجب أن يستمر على الحال حتى يظل مستمرا في علاقته بالله، والله عز وجل حث على التوبة وأمر بها فقال: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ

لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور: (??) وقال أيضاً مخاطباً عباده المذنبين المخطئين حتى يعودوا إلى مسار

-??

عميره، عبد الرحمن راتب، منهج القرآن في تربية الرجال، ط ?، (عُمان: مكتبة الاستقامة)، ص ??.

??