أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ١٢١الأحوال أن يقدم على عقد اتفاقيات ومعاهدات تجارية مع دولة متنفذة ذات مطامع وتتحين الفرص لاسترجاع ما فقدته من مواقع على أن الأدهى والأمر ما روي من عزم بلعرب ووكيله الله بن سليمان إبرام اتفاقية مع البرتغاليين، يسمح للبرتغاليين بموجبها بفتح وكالة تجارية لهم
عبد
في مسقط، ودفع الإمام راتبًا لرئيس الوكالة، والسماح ببناء حصن لهم في خصب. وفي الجانب الآخر يسمح البرتغاليون للسفن العمانية بزيارة الموانئ البرتغالية في الهند، ويدفع البرتغاليون رسوما جمركية في مسقط (?). وهذا أمر غريب، إذ كيف يأتي بمن كانوا قبيل سنوات محتلين للأرض ومستعمرين لها ليفتحوا وكالة تجارية لهم وليس هذا فحسب، بل يتنازل العمانيون عن جزء من أرضهم لصالح البرتغاليين، وأن الإمام هو من يدفع راتب رئيس الوكالة!؟ ثم إن البرتغاليين قد خسروا عمان، وهذا أمر أوقع القادة في الهند في موقف محرج أما ملك البرتغال، فلا بد أن يتشبثوا ولو بجزء بسيط من أرض عمان، ولا أستبعد أن يكون هذا انتحالًا لا أساس له من الصحة، والخلاصة أن هذا أمر مستبعد، وعليه فيترجح لدي عدم صحة ما نسب إلى الإمام بلعرب من أمر هذه الاتفاقية.
هذا وقد سعى البرتغاليون في أثناء فترة وجودهم في عمان إلى جذب بعض الشيوخ إلى
سنان
صفهم، وقد ظهر أثر ذلك حين قامت دولة اليعاربة فقد ورد أن بعض أتباع مانع بن قاوموا مع البرتغاليين في مسقط ضد الإمام (2). ومن ذلك ما روي أن البرتغاليين حاولوا اغتيال
الإمام سلطان
بن سيف الأول (?)، وقد قدَّموا تمويلا ماديًا من أجل تحقيق ذلك (4).
(?) انظر: المصدر نفسه، ص 94.
(?) انظر: المصدر نفسه، ص??.
(?) انظر: المصدر نفسه، ص58.
(4) انظر: المصدر نفسه، ص 62.
(11)