أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

وقد ذكر في هذا السياق أن بلعرب بن سلطان حاول في حياة والده إبرام معاهدة سلام

مع البرتغاليين تقضي بإنشاء اتفاقية تجارية وتسليم خصب (?) أو خور فكان (2) للبرتغاليين، وعلى ضوء ذلك فقد وصل البرتغاليون إلى مسقط في ?? جمادى الأولى 1084هـ / 10 سبتمبر

سليمان

1673م لمناقشة الاتفاقية عبر وسيط يدعى "مانويل"، وحضر وكيل الإمام عبد الله بن الذي كان لا علم له بالاتفاق السري بين بلعرب والبرتغاليين، وبعد أن شاور الوكيل سيف بن سلطان الذي كان قائد الجيش، رفض سيف الاتفاقية، ورجع الوكيل إلى البرتغاليين وأخبرهم، إلا أن غضبوا ورحلوا، وأبلغوا الوكيل بأنه إن كانت لكم رغبة فلتأتوا إلينا في كنغ أو جوا (?)، وهذا ما لم يحدث (4). وبعد أن بويع بلعرب بالإمامة، تم توقيع الاتفاقية، فقد جاء البرتغاليون إلى عمان في شعبان ????هـ / سبتمبر 1681م وتم توقيع المعاهدة المختصة بالتجارة إلا بندا واحدًا يقضي بتسليم خور فكان أو خصب.

فما كان منهم

وفي الحقيقة، لم أجد هذه الرواية إلا عند القاسمي، ولم أعثر على إشارة إليها في المصادر العمانية، حتى أن الخارجين عليه في آخر حياته لم يتطرقوا إلى هذه الاتفاقية في اعتراضاتهم، ولو كانت معروفة وظاهرة لم يتوانوا في إشهارها وجعلها مسوعًا لخروجهم. صحيح أن الإمام بلعرب كان يميل إلى عدم خوض الحروب، بل إلى التعمير الداخلي إلا أن هذا لا يعني بحال من

(?) خصب: إحدى ولايات محافظة مسندم تقع في الجانب الشرقي من المحافظة، وتطل على بحر عمان من جهة الشرق، والخليج العربي من جهة الشمال الغربي، كما تحيط بها الجبال من 3 جوانب، وتبعد عن مسقط حوالي 481 كم. (انظر: مجموعة مؤلفين، الموسوعة العمانية، مرجع سابق، ج 4، ص1267).

(?) خليج صغير على ساحل خليج عمان تحيط به الجبال على شكل فكين. قامت حوله مدينة عرفت باسمه وهي تابعة لإمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة. (انظر: موقع الإسلام، تعريف بالأعلام الواردة في البداية والنهاية لابن كثير، د. ط. (د. م) د. ن، د. ت)، ج?، ص476).

(?) أصغر ولاية في الهند، تقع على الساحل الغربي للبلاد، وتبلغ مساحتها ???? م. (انظر: مجموعة مؤلفين، الموسوعة العربية العالمية، ط ?. (الرياض مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع 1419هـ / 1999م)، ج?، ص 561).

(4) انظر: المصدر نفسه، ص??-??

(1.9)